التكامل الاقتصادي الإقليمي يوفر فرص نمو بقيمة 5,2 تريليون دولار

27 يناير 2020

    تمّت مناقشة الدراسة على هامش جدول أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس
    التكامل الاقتصادي يساهم في زيادة إجمالي الناتج المحلي الإقليمي بما يصل إلى 50% وتوفير 100 مليون فرصة عمل خلال العشرة أعوام القادمة
    • تتضمن توصيات الدراسة ٣ آليات رئيسية لتحقيق التكامل في المنطقة:
    o الإزالة الانتقائية للقيود التنظيمية 
    o حرية حركة الموارد
    o إرساء معايير مشتركة بين دول المنطقة
    تشكيل منتدى للقطاع الخاص يجمع تحت مظلته المؤسسات والجهات المعنية بالمنطقة ويعنى 

دبي, الإمارات العربية المتحدة – 27 يناير 2020: أطلقت "ماجد الفطيم"، الشركة ا��رائدة في مجال تطوير وإدارة مراكز التسوق والمدن المتكاملة ومنشآت التجزئة والترفيه في المنطقة، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي وشركة ماكنزي كشريك للمعرفة، دراسة تسلّط الضوء على فرص زيادة الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بقيمة 5,2 تريليون دولار، وتوفير 80 إلى100 مليون فرصة عمل جديدة، وذلك في إطار مبادرة جديدة لتحقيق "التكامل الاقتصادي" في المنطقة.  

وقد رصدت الدراسة ثلاث آليات رئيسية لتحقيق هذا النمو تتضمن، أولاً: الإزالة الانتقائية للقيود التنظيمية وتسهيل عملية فحص واعتماد الاستثمارات المحلية والخارجية لتعزيز التنافسية ورفع مستوى الخدمات، ثانياً: حرية حركة الموارد وتسهيل عمليات تداول السلع والبضائع والخدمات وحركة رؤوس الأموال وتنقُّل الأشخاص وحركة البيانات وإزالة الحواجز والرسوم التي تعرقل حركة التبادل التجاري بين دول المنطقة، وتيسير حركة تداول المنتجات، ثالثاً: إرساء معايير مشتركة تضمن بيئة استثمارية وقواعد مماثلة، وتسهّل عمل الشركات ضمن أسواق متعددة دون تكبّد تكاليف "امتثال" إضافية.

 

وقد علّق السيد آلان بجاني، الرئيس التنفيذي لشركة "ماجد الفطيم القابضة": "إن صياغة نموذج تنموي جديد مبني على التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة من شأنه إطلاق آفاق غير مسبوقة للازدهار وتوفير فرص غير محدودة للنمو على مستوى كافة الشرائح الاجتماعية. إن عالمنا العربي يضم أمثلة عديدة لشركات محلية واعدة قادرة على الوصول إلى حجم الشركات العالمية إذا توافرت لها مقومات تتحقق من خلال سوق واسع النطاق يعزز التكامل وحرية تداول الموارد. ونسعى من خلال هذه المبادرة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وشركة ماكنزي إلى خلق منصات جديدة للتعاون بين كافة المؤسسات، لنعمل معاً تحت مظلّة واحدة لتحقيق الرخاء الاقتصادي والاجتماعي."

وقد صرحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، جمهورية مصر العربية تعليقاً على المبادرة:

"سعداء بقيام أحد أكبر شركات القطاع الخاص في المنطقة بصياغة مبادرة لتحديد السياسات العامة المطلوبة لزيادة حجم الأسواق المحلية ودعم النمو الاقتصادي لخلق فرص عمل. إن الشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي تتيح منصة متميزة للاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية لتدعيم فعالية المبادرة. وفي هذه المرحلة، أصبح دور القطاع الخاص محورياً في ترسيخ دعائم النمو الاقتصادي المستدام في منطقتنا ولا يمكن إغفاله."

وتبرز الدراسة التي جرى استعراضها خلال جلسة عمل على هامش جدول أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أهمية تطوير القطاع الخاص، وخاصة الشركات متعددة الجنسيات التي تمتلك عمليات واسعة النطاق، حيث تشكّل داعماً أساسياً لدفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام. وتتضمن "مبادرة التكامل الاقتصادي" تشكيل منتدى إقليمي جديد للقطاع الخاص، والذي من المقرر تأسيسه عقب الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي.

 

وفي حديثه حول مساهمة المنتدى الاقتصادي العالمي في المبادرة، قال ميرك دوسيك، نائب رئيس مركز الشؤون الجيوسياسية والإقليمية في المنتدى الاقتصادي العالمي: "يهدف عملنا التعاوني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى إطلاق الإمكانات الكاملة للمواهب. وتحتاج الطريقة التي ندير من خلالها التكنولوجيا إلى التركيز على مساعدة رواد الأعمال. ونحن نأمل في المساعدة على بناء اقتصادات ومجتمعات شاملة، والكشف عن الفرص الاقتصادية في المنطقة وتوفير المزيد من فرص العمل."

 

وبالنظر إلى المعايير العالمية ووفقاً لنتائج تقرير "ممارسة الأعمال" العالمي، تظهر المؤشرات تراجع أداء القطاع الخاص في المنطقة، مقارنة بالمناطق الأخرى، وذلك في ستة من أصل عشرة محاور شملها التقرير، وهي: استخراج تراخيص البناء، والحصول على الائتمان، وحماية المستثمرين الأقلية، والتجارة عبر الحدود، وإنفاذ العقود، وتسوية حالات الإعسار، الأمر الذي أدى إلى تراجع مستوى الاستثمارات وقلة الكوادر الكفؤة.  

كما تظهر الدراسة الإمكانيات المتاحة للشركات الكبيرة للاضطلاع بدور أكثر تأثيراً من أجل المساهمة في تعزيز النمو بالمنطقة من خلال زيادة الناتج المحلي الإجمالي، ودعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص العمل، وتشجيع مبادرات تحسين الإنتاجية من خلال الأبحاث والتطوير والاستثمار في الأصول المتوفرة لديها.   

 

تجدر الإشارة إلى أن قائمة "فورتشين 500" العالمية تضم شركتين فقط من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، في الوقت الذي يعد نطاق أداء أكبر الشركات بالمنطقة محدوداً مقارنة بنظيراتها في أوروبا، وذلك من حيث الإيرادات والحضور الجغرافي وعدد من أوجه القياس الأخرى. فعلى سبيل المثال، تشكّل الرسملة السوقية الإجمالية للشركات بالمنطقة أقل بحوالي عشر مرات، مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي الـ 15. كذلك، لا تزال أسواق رأس المال بالمنطقة عند مستوى نضج محدود، ما يعكس توفر قدرات هائلة غير مستغلة من شأنها تحفيز النمو بالمنطقة.  

وقد أعدت "ماجد الفطيم" الدراسة بالتعاون مع كلٍ من المنتدى الاقتصادي العالمي وشركة "ماكنزي آند كومباني" كشريك معرفي.

 

يمكن تحميل التقرير من خلال الرابط التالي.

 
X