تنمية القوى البشرية

01 مارس 2020
مصطفى الرافعي نائب أول الرئيس للثروات البشرية، "ماجد الفطيم للتجزئة"

«هل أنت تمزح؟ هناك أنياب في الطرف الآخر» هذه العبارة التي وردت في فيلم الرسوم المتحركة «كتاب الأدغال»، الذي أنتجته شركة «والت ديزني» الشهيرة في عام 1967.

وذلك في نهاية الفيلم عندما نجح الدب «بالو» في الوصول في الوقت المناسب، والإمساك بذيل النمر «شير خان» أثناء ملاحقته لـ«ماوغلي»، ممهداً الطريق لمجموعة من النسور لتقوم بحمايته، ومواصلاً العمل على دفع النمر حتى ينهزم ويرحل. الشغوفون بهذا العمل ممن عاصروا هذه الفترة سيتذكرون هذه الجملة جيداً.

فإذا كنت تتقلد منصباً تنفيذياً قيادياً، فلا شك أنك تدرك تماماً التطورات السائدة في مجالك. وفي الوقت الذي نستشرف به الموجة الأولى للثورة الصناعية الرابعة، فلا شك أن المسؤولين في المواقع القيادية بمجالات الأعمال المختلفة يخوضون تحديات كبيرة، تنطوي على مخاطر معينة فيما يتعلق بالتعامل مع كوادر المؤسسات.

وسوء إدارة الكوادر أو نقصها يعرّض مؤسساتنا للفوضى، وفي المقابل فإن الإدارة الرصينة للكوادر من شأنها أن تحفّز أعمالنا للمضي نحو مستقبل أفضل. إذاً، فلا سبيل أمامنا سوى حُسن الإدارة لقدراتنا، والطاقات البشرية بمؤسساتنا.

إن تربية النمور لا يقوى عليها سوى أصحاب العزيمة الراسخة، وهي فن وعلم في آن واحد، وتتطلب انتباهاً فائقاً، وحفظاً دقيقاً، وإرادة للتعلم والتكيف، فالمعرفة هي الغاية، وبذل الجهد الكبير هو أمر بديهي، ولكن من المؤكد أن النتائج في هذا الصدد ستكون مبهرة واستثنائية. والأمر نفسه ينطبق على مسألة رعاية وإدارة الكوادر البشرية.

هناك الكثير من التقارير والدراسات حول أهمية المحافظة على الكوادر ذات الكفاءة في المؤسسات، من حيث تعزيز قدراتها وأفضل السبل للتعامل معها وتكليفها بالمهام التي تتناسب مع نقاط القوة لديها، وصقل مهاراتها بشكل مستمر. ولكن وفقاً لخبراتنا في هذا المجال، فإن العنصر الخامس يتمثل في إدارة هذه الكوادر، وهو بُعد جوهري.

إننا نحرص في شركة «ماجد الفطيم» على الاستثمار في إعداد وصقل قدرات موظفينا، بما يؤهلهم للقيام بالمهام المستقبلية.

كما ندرك، على سبيل المثال، أن قائمة أبرز الوظائف العشر الناشئة في عام 2022 تتضمن محللي البيانات وخبراء البيانات، والتحول الرقمي، والمتخصصين في التكنولوجيا الجديدة.

وقد وضعنا ذلك في الاعتبار، حيث حرصنا على أن يستفيد موظفونا من أكاديميتنا التي أنشأناها أخيراً، وهي كلية التحليلات والتكنولوجيا، التي تعمل على صقل مهارات موظفينا لأداء هذه المهام المستقبلية بالشركة.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في albayan.ae

 
X